السيد محمد حسين الطهراني

99

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

اكتشف السلاح الجديد . الطائرات ، وهرع لمساعدة الحلفاء . غلبة الإنجليز على العراق في الحرب العالميّة كان ناشئاً من الارتشاء جهاد العلماء والشعب ضدّ الهجوم الإنجليزيّ وفي هذه الأثناء فقد قام الجيش الهنديّ الخاضع للاستعمار الإنجليزيّ بمهاجمة أراضي الدولة العثمانيّة ، فطلبت الدولة العثمانيّة من علماء دولة إيران وجماعة العلماء المقيمين في العراق ، وكذلك من رجال الدين القاطنين في سوريا والحجاز ومصر المساعدة على الوقوف بوجه‌الإنجليز . وعليه ، فقد صدر أمر الجهاد المقدّس للدفاع عن حريم الإسلام وصيانة الأعراض ، وقام العلماء المسلمون الساكنون في العتبات المقدّسة بالتحرّك مع الناس بأنفسهم أو بإرسال أولادهم ، فتحركوا من النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة ومن بغداد ، وكانوا يسلّمون كلّ شخص سلاحاً ومبلغاً من المال لتغطية نفقاته الشخصيّة ، وتحرّكوا باتّجاه كوت العمارة لمواجهة العدوّ الإنجليزيّ في جبهة خرّمشهر . ( المحمّرة ) ومنطقة القرنة باتّجاه العزير والفردوسيّة والجزر الواقعة في هور الحمّار ، وخاصّة القسم الواقع بين نهرَي دجلة والفرات . وبقيت هذه القوات مدّة سنة تقريباً في هذه المنطقة تمنع ورود القوّات الإنجليزيّة . ثمّ بدأ أخيراً الهجوم الإنجليزيّ على الفاو ، ثمّ على مدينة البصرة . وفي هذه المواجهة وصلت القوّات الإسلاميّة إلى مشارف الظفر والنصر على العدوّ ، فقام جماعة من الخونة ، بواسطة إعطاء الرشوة ، بالحصول على الأسرار والمعلومات اللازمة وسلّموها إلى رؤساء الإنجليز . ووصل الأمر بشيوخ العشائر الذين كانوا يتحرّكون من ناحية سوق الشيوخ في جيش كبير تحت قيادة وإشراف العالِم المجاهد الشهير آية الله السيّد محمّد سعيد الحبّوبيّ وعلماء آخرين من بينهم آية الله الحاجّ السيّد محسن الحكيم متّجهين إلى منطقة الشعيبة ، وكان هناك من جهة أخرى